الشيخ محمد المؤمن القمي

58

كلمات سديدة في مسائل جديدة

بالعكس في كثير من أنواع التنقيص الجسماني ( وقد قال الشاعر : آراستن سرو ز پيراستن است ) ولا غرو لو عدّ التنفيص بنحو ما نحن بصدد الكلام فيه في بعض موارده من ذلك القبيل كما لا يخفى . وقد عرفت أنّ الآية الشريفة أجنبية عن التنقيص الجسمي ، تشويها كان أو تجميلا « 1 » . فتحصّل أنّ الآية المذكورة لا مساس لها بما نحن بصدده فعدّها مانعا عن إجراء أصالة الحلّ غير مبتن على أساس متين . انتهى كلامه متّع اللَّه الأمّة الإسلامية بطول بقائه . فقد تحصّل أنه لا دليل معتبر على حرمة عملية التعقيم الدائم فضلا عن المؤقّت منه بل مقتضى القواعد جوازها . هل الامتناع من الاستيلاد مشروط برضا الزوجين أو أحدهما وإذا ثبت جواز الامتناع عن الاستيلاد مطلقا فهل هو مشروط برضا كلّ من الزوجين أو أحدهما ؟ ولتحقيق المقال نفرض الكلام تارة في الزوجة وأخرى في الزوج : أمّا في الزوجة : فالظاهر عدم ثبوت حقّ لها فيه ، وجواز امتناع الزوج عن أن يحمّلها وإن لم تكن طيبة النفس به ، وذلك لما عرفت في أوائل البحث « 2 » من أنّ مقتضى الأدلة المعتبرة - كما عليه المشهور - جواز عزل الرجل لمنيّه وإفراغه خارج الرحم ولو مع عدم رضا الزوجة ، وإطلاقها يقتضي جواز ذلك له في جميع

--> ( 1 ) هذا بيان لمنع الكبرى . ( 2 ) تقدم ص 28 .